مركز الأبحاث العقائدية

492

موسوعة من حياة المستبصرين

بعدك يا عليّ " ( 1 ) ، و " اللّهم لا تنزل بي شديدة إلاّ أبو الحسن إلى جنبي " ( 2 ) . كما ورد عن عائشة أنّها قالت : " عليّ أعلم الناس بالسنة " ( 3 ) . وورد عن ابن عباس - حبر الإمة - أنّه قال : " والله لقد أعطي عليّ بن أبي طالب تسعة أعشار العلم ، وأيم الله لقد شارككم في العشر العاشر " ( 4 ) . فمن هنا يعلم أنّ جميع الصحابة كانوا يعرفون مكانة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومنزلته ، ولكن البعض حيث تصطدم مصالحه مع الحقيقة يحاول أن يغضّ طرفه عنها ولا يلتفت إليها لئلا تكدّر صفو إنغماسه في الهوى ! . لماذا هذا التعتيم لفضائل الإمام عليّ ( عليه السلام ) : يقول الأخ مختار : " حينما كنت أدرس في معهد جامعة الملك سعود في الرياض ، لفت انتباهي أنّ الأستاذ يتحاشا ذكر الإمام عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ويقتصر في استشهاده على أحاديث الخلفاء الثلاثة وجملة من الصحابة ، فاستغربت من ذلك ! . وفي يوم من الأيام خلوت بالأستاذ بعد أن أتم الدرس فسألته عما كان يختلج في صدري ، وقلت له : إنّ الخليفة عليّ بن أبي طالب كما هو واضح يتميّز

--> 1 - أنظر : الرياض النضرة للطبري : 2 / 142 ( 1465 ) ، مناقب الخوارزمي : 102 ( 104 ) ، التذكرة لسبط ابن الجوزي : 137 فيض القدير للمناوي : 4 / 357 . 2 - أنظر : الرياض النضرة للطبري : 2 / 139 ( 1449 ) . 3 - أنظر : الإستيعاب لابن عبد البر : 3 / 1104 ، الرياض النضرة للطبري : 2 / 137 ( 1441 ) ، مناقب الخوارزمي : 91 ( 84 ) ، التاريخ الكبير للبخاري : 2 / 228 ، تاريخ ابن عساكر : 42 / 408 ، نظم درر السمطين للزرندي : 133 . 4 - أنظر : الإستيعاب لابن عبد البر : 3 / 1104 ، الرياض النضرة للطبري : 2 / 138 ( 1441 ) .